ابن الفوطي الشيباني

158

مجمع الآداب في معجم الألقاب

كان من القضاة العظماء والحكام العلماء المعوّل عليه في إمضاء القضاء وكان نزها لا يخلو بأحد الخصمين دون خصمه وإذا حضرا ساوى في الجلوس بينهما والإقبال عليهما ويستعين بأهل الخبرة والمعرفة على القيام بحقوقها والهداية في سلوك طريقها . 2389 - فخر الدين أبو عبد اللّه محمد بن أبي علي بن أبي محمد النّوقاني « 1 » المدرس . ذكره القاضي تاج الدين يحيى بن القاسم بن المفرّج في تاريخه في « ذكر من أجاز أولاده » وكان شيخا عالما عاملا ، مشغولا بشأنه مقبلا على نفسه والتحسّر على ما مضى في البطالة من زمانه ، آخذا بتقوى اللّه وطاعته في حلّه وعقده وبسطه وقبضه ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، وكان إذا قام من مجلسه أغلق بابه وأقبل على العبادة .

--> ( 1 ) - نوقان بضمّ النون وفتحها وهي قصبة طوس بخراسان ، وأبو عبد اللّه هذا تفقه بنيسابور في مذهب الشافعي وبرع في فنه وأجاد المناظرة ثم قدم بغداد في كهولته وأقام بمدرسة من مدارسها تعرف بالقيصرية ودرس فيها ، إلى أن أنشأت السيدة زمرد خاتون أم الناصر لدين اللّه مدرسة مجاورة لتربتها - وهي التي بقيت منها القبة المعروفة اليوم بقبّة الست زبيدة - ولرباطها وكانت بنايات فخمة واسعة ، فأمرت أن يكون مدرسا فيها وذلك سنة « 589 ه » وبقي على ذلك إلى سنة « 592 ه » فتوفي فيها ، ترجمه ابن الدبيثيّ في تاريخه و 180 ، وابن الأثير في الكامل 12 / 52 ، والمنذري في التكملة 1 / 240 : 351 ، وأبو شامة في ذيل الروضتين 10 ، وجمال الدين الصابوني في تكملة الاكمال 351 ، والذهبي في تاريخ الاسلام و 68 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 248 ، ومختصر تاريخ ابن الدبيثي ص 94 ، والصفدي في الوافي 4 / 171 ، وابن كثير الدمشقي والسبكي والرافعي في التدوين وغيرهم . وتقدم ذكره في ترجمة عفيف الدين محمد بن قريش . واسم جدّه في غالب المصادر : أبي نصر .